تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
المذكور مستلزم لان لا تشمل الرواية موردها ، إذ المسؤول عنه في الرواية هو وجوب تكرار الحج وعدمه ، وهو يناسب ان يكون المراد بالشئ الكلى ذا الافراد ، ونحن نذكر متن الرواية كي يتضح الحال . وهو انه خطب رسول اللّه ( ص ) فقال : ان اللّه كتب عليكم الحج ، فقام عكاشة أو سراقة بن مالك فقال : في كل عام يا رسول اللّه ، فأعرض عنه حتى أعاد مرتين ، أو ثلاثا فقال : ويحك ، وما يؤمنك أن أقول : نعم ، واللّه لو قلت : نعم لوجب ، ولو وجب ما استطعتم إلى أن قال : « فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم . . . » « 1 » وأنت ترى ان في مورد الرواية لا يكون المأمور به مركبا ذا أجزاء ، بل يكون كليا ذا أفراد فإذا حمل كلمة « شئ » على المركب ذي الاجزاء يلزم منه اخراج المورد عن تحت الرواية ، وهو كما ترى ، ولأجل ذلك ذهب البعض إلى اجمال الرواية ، أو حمل كلمة « من » على معنى الباء ، أو كونها بيانية . الاحتمال الثاني : أن تكون كلمة « ما » موصولة ، كما كانت في الاحتمال الأول ، وتكون كلمة « من » بيانية ، وعلى هذا يكون معنى الرواية أنه « إذا أمرتكم بطبيعة المأمور به فأتوا به ما استطعتم من أفرادها » وعلى هذا الاحتمال تكون الرواية أجنبية عن المقام ، ولا تصلح أن تكون دليلا على قاعدة الميسور . أضف اليه : انه لا ينطبق أيضا على مورد الرواية ، إذ يكون معناها بناء على هذا
هامش
( 1 ) درر اللئالي ص 48 .