شرح
العرفية إذ ارتباط الحكم بمتعلقه جعلى يرتبط بالمولى الجاعل نفسه وان كان المولى عرفيا .
وأجاب الأستاذ الأعظم « 1 » عن هذا الاشكال بأنه إذا ثبت من الشرع كون جزء أو شرط مقوما للمركب فلا اشكال في عدم جريان الاستصحاب عند تعذره ، واما إذا لم يصدر من الشارع بيان في ذلك ، فالظاهر ايكال الامر إلى العرف .
أضف اليه ان ما ذكره السيد الأستاذ وغيره من عدم جريان الاستصحاب في كثير من الموارد ، كالكرية والقلة والمسافة ، وغيرها من الأمور التي يرتبط بيانها إلى الجاعل وهو وان التزم به لكنه مشكل كما ترى .
وسيدنا الأستاذ دام ظله « 2 » بعد ما ذكر الجواب الذي ذكره الأستاذ الأعظم قال إن ما افاده من الغرائب وأورد على كلامه بايرادات أربعة :
الأول : ان ما تعلق به الوجوب سابقا كان موضوعا آخر ، والوجوب المتعلق به سقط قطعا بتعذر الجزء أو الشرط ، والوجوب المتعلق بالباقي غير معلوم .
ويمكن الجواب عنه : بأن بعد كون الامر في تشخيص المقوم عن غيره بيد العرف ، كما هو مفروض كلام الأستاذ الأعظم ، وهو إذا ميّز بأن المتعذر ليس بمقوم المركب فمعنى ذلك ان
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 474 .
( 2 ) آراؤنا ج 2 ص 285 .