شرح
وقد عرفت انه لا زال معارضا باستصحاب عدم جعل الزائد .
الثالث : ان هذا التقريب انما يتم في موارد العلم بوحدة الموضوع عند العرف ، واما إذا شككنا في المركبات الشرعية كما نشك دائما ، أو غالبا في أن المتعذر من مقومات المركب ، أو من غير مقوماته ، فلا طريق لنا إلى تمييز المقوم من غيره فكل جزء أو شرط كان متعذرا يحتمل أن يكون مقوما ، ومعه لا يصح جريان الاستصحاب لعدم احراز القضية المتيقنة والمشكوك فيها .
ان قلت : ان المعيار في أمثال المقام هو العرف فإنه يميز المقوم من اجزاء المركب عن غيره .
قلت : ان العرف هو المعيار فيما لو كان المركب من المركبات العرفية فان تمييز المقوم من اجزاء المركبات الاعتبارية موكول إلى نظر العرف ، وليس كذلك في المركبات الشرعية .
وهذا الاشكال موجود في كلام السيد الأستاذ ( قدس سره ) « 1 » لكن بتقريب آخر . وملخصه : ان نظر العرف معيار فيما لو كان الاختلاف في قيود الموضوع بان أي قيد منها مقوم ، وأيا منها غير مقوم ؟ وهو يرى قيد العلم مقوما للموضوع في مثل قوله :
« قلد العالم » بحيث مع زوال العلم يزول موضوع وجوب التقليد ، ويراه غير مقوم في مثل قوله : « أطعم العالم » حيث إنه يرى أن جهة العلم جهة تعليلية .
واما بالنسبة إلى متعلقات الاحكام فلا يتأتى فيها المسامحة
هامش
( 1 ) منتقى الأصول ج 5 ص 282 .