تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
القاعدة بالاستصحاب ، أو بالدليل الاجتهادى فلا يصل المجال إلى البراءة . اما الاستصحاب فيمكن تقريبه بوجوه : الوجه الأول ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من استصحاب وجوب باقي الاجزاء إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة ، وهو استصحاب كلى الوجوب الجامع بين الوجوب النفسي والوجوب الغيري . بتقريب : ان وجوب باقي الاجزاء كان معلوما سابقا بالوجوب الغيري إذ المفروض أن المركب كان واجبا قبل عروض التعذر من بعض اجزائه أو شرائطه فيكون اجزاؤه واجبة بالوجوب الغيري ، وهو وان ارتفع عن باقي الاجزاء بارتفاع وجوب المركب ، إلّا أنه يحتمل تعلق الوجوب النفسي به فيستصحب كلى الوجوب الجامع بينهما ، والتسامح الموجود في هذا الاستصحاب انما هو في المستصحب . والجواب عنه بوجوه : الأول : انه مبنى على جريان استصحاب القسم الثالث من استصحاب الكلى ، وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلى ناشئا من الشك في حدوث فرد آخر مع العلم بزوال الفرد السابق الذي كان الكلى متحققا به ، ونفس الشيخ ( قدس سره ) لم يلتزم بجريانه ، وفي المقام أيضا ذكره بعنوان ما يمكن أن يستدل به ، لا انه استدل به فإنه اجل من ذلك . الثاني : انا قد أنكرنا في مبحث مقدمة الواجب وجود الوجوب
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 47 | الشيخ علي المروجي القزويني