شرح
الغيري في الشريعة ، وقد بيّنا ان الاجزاء لا يمكن ان تتصف بالوجوب الغيري . فلاحظ .
الثالث : ان ثبوت الوجوب الغيري للاجزاء الباقية لا اثر له ، فيكون استصحاب الجامع بين الوجوب الغيري والوجوب النفسي استصحاب الجامع بين ما له اثر ، وما ليس له اثر فان استصحاب الجامع بينهما لا اثر له ، إذ العقل لا يحكم بوجوب إطاعة الواجب الغيري .
الوجه الثاني : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أيضا ، وهو استصحاب الوجوب النفسي الشخصي الثابت سابقا . بتقريب : ان الصلاة الفاقدة للجزء متحدة مع الصلاة الواجدة له بنظر العرف إذ العرف يرى الأجزاء الباقية والمركب التام شيئا واحدا ، فيقال :
ان هذه الصلاة كانت واجبة قبل طروء التعذر فيستصحب وجوبها بعد التعذر أيضا ، وهذا الوجه ما اختاره شيخنا الأعظم ، ولذا قال :
ولو لم يكف هذا المقدار في الاستصحاب لاختل جريانه في كثير من الاستصحابات ، والمستصحب هنا شخصي لكن يتسامح في الموضوع ، وهذا التقريب قابل للنقاش من وجوه :
الأول : ان هذا التقريب للاستصحاب انما هو تام فيما يرى العرف الباقي متحدا مع المركب التام بأن كان المتعذر جزءا واحدا ، واما إذا تعذرت كمية من الاجزاء فلا يتم تقريب المذكور لعدم صدق وحدة الموضوع عرفا بين الأجزاء الباقية وبين المركب التام ، وعلى هذا فيكون الدليل أخص من المدعى .
الثاني : ان الاستصحاب المذكور استصحاب في الاحكام الكلية ،