تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
يوهم الخلاف ( 1 ) ، واما هو ( 2 ) فالظاهر أيضا وقوع الخلاف فيه ، كما يظهر ( 3 ) من انكار السيد ( 4 ) للاستصحاب في البلد المبنى على ساحل البحر وزيد الغائب عن النظر ، وان ( 5 ) الاستصحاب لو كان حجة لكان بينة النافي أولى لاعتضاده بالاستصحاب ، وكيف كان فقد يفصل بين كون الشك من جهة المقتضى وبين كونه من جهة
شرح
( 1 ) اى يوهم كون الشك في المقتضى خارجا عن محل الكلام وأن عدم اعتبار الاستصحاب فيه متفق عليه . ( 2 ) اى الشك في وجود الرافع . ( 3 ) اى يظهر كون الشك في الرافع أيضا داخلا في محل الخلاف . ( 4 ) حيث انكر حجية استصحاب بقاء البلد المبنى على ساحر البحر ، وكذا استصحاب بقاء حيوة زيد الغائب ، مع أن الشك فيهما من جهة الشك في الرافع ، لما عرفت من أن البلد في حد نفسه له استعداد للبقاء ، وكذا حيوة زيد ، فالشك في بقائهما انما هو من جهة طرو الرافع . ( 5 ) اى يظهر كون الشك في وجود الرافع أيضا داخلا في محل النزاع من استدلال المنكرين بأنه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة المنكر مقدمة على بينة المدعى عند الترافع لكون بينة النافي مؤيدة بالاستصحاب ، والحال انه ليس كذلك فيعلم من ذلك عدم اعتبار الاستصحاب فلو كان الشك في وجود الرافع حجة بلا خلاف وخارجا عن محل الخلاف لما صح هذا الاستدلال إذ بعد كونه حجة عند الكل لتقدمت بينة النافي دائما ، ولم يبق مجال لنفيه بهذا الاستدلال .