كالشك في بقاء الليل والنهار ( 1 ) ، وخيار الغبن ( 2 ) بعد زمان الأول ، وقد يكون ( 3 ) من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده
شرح
( 1 ) ان الشك فيهما يرجع إلى طولهما وقصرهما فان النهار والليل ليس لهما اقتضاء البقاء والاستمرار ، ولا يقتضى زمانا أزيد مما هو له .
( 2 ) الوجه في كونه من قبيل الشك في وجود المقتضى هو أن تشريع خيار الغبن انما هو لدفع ضرر المغبون ولكن لم يعلم كون ذلك حكمة فيه ليبقى بعد زمان الأول من علم المغبون بالغبن ، أو علة له ينتفى فيه بمجرد العلم ، وعدم الاخذ بالخيار لاقدامه عليه ، وحيث إنه لا يعلم أن الضرر فيه حكمة أو علة فلا يعلم أنه فورى بحيث لا يستعد للبقاء بعد زمان الأول ، أو يستعد للبقاء .
( 3 ) اى الشك في بقاء المستصحب قد يكون من جهة عروض الرافع عليه مع احراز استعداده للبقاء لولا الرافع ، كما إذا كان المستصحب من قبيل الطهارة فان الشك في بقائها من جهة الشك في وجود الرافع ، كالبول ، والمنى إذ هي لولا عروض الرافع عليها قابلة للبقاء .
ان قلت : ما الفرق بين هذا التفصيل وبين التفصيل الذي تقدم عن المحقق والخوانساري .
قلت : ان التفصيل المتقدم باعتبار الدليل الدال على المستصحب بأنه هل يدل على استمراره أم لا ، وهذا التفصيل يكون مع قطع النظر عن الدليل ، وباعتبار نفس المستصحب ، ففي ما إذا شك في بقاء الطهارة يمكن الحكم باستصحاب الطهارة بلحاظ الدليل الدال على الاستمرار . فتأمل . كما صنعه المحقق والخوانساري