تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مع كفاية الرواية الثانية ( 1 ) في ذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وهو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » . ( 2 ) اى في شمولها للمستحبات . ولا يخفى ان في كفاية هذه الرواية خلافا بين المحشين . قال المحقق الآشتياني : ان الرواية الثانية متكفلة لبيان حكم العبادات المستحبة أيضا عند تعذر بعض اجزائها أو شرائطها على تقدير حملها على الاخبار ، واما على تقدير حملها على الانشاء فسبيلها سبيل الروايتين . وقال بعض المحشين : انه على تقدير حملها على الانشاء أيضا تشمل المستحبات لوجود خصوصية في المقام ، وهو ظهور المادة في الشمول للمستحبات فان معنى عدم السقوط بقاء حكم الميسور على ما كان عليه من الواجبات والمستحبات فيكون قرينة على أن المراد من النهى هنا مطلق المرجوحية .

( التحقيق )

ملخص الكلام في هذا الامر الثاني : هو انه إذا علم بكون شئ جزءا أو شرطا للمأمور به في الجملة ، ودار الامر بين كونه جزءا أو شرطا مطلقا ، حتى في حال العجز عنه ليبطل العمل بفقدانه ، إذ لازم كون الشئ المتعذر جزءا ، أو شرطا في حال التعذر سقوط الامر بالمركب في حال التعذر ، وذلك لعدم القدرة عليه بعد تعذر جزئه أو شرطه ، وبين كونه مختصا بحال التمكن بأن لا يكون جزءا أو شرطا في حال العجز عنه ، ولازمه ثبوت الامر بالباقي من اجزاء المركب ، فمقتضى القاعدة ما ذا ؟ وفي المسألة وجهان ، بل قولان .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 44 | الشيخ علي المروجي القزويني