الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته ( 1 ) نجريه ( 2 ) في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة ، وحدوث ( 3 ) نقيضها فيه ، ومن المعلوم انه إذا تبدل قيد موضوع المسألة ( 4 ) بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ( 5 ) ، فالذي سموه استصحابا راجع في الحقيقة إلى اجراء حكم لموضوع إلى موضوع ( 6 ) متحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات انتهى .
شرح
( 1 ) كما إذا ثبت نجاسة الماء المتغير أحد أوصافه الثلاثة بخطاب شرعي .
( 2 ) اى نجرى ونحكم ببقاء الحكم الذي ثبت سابقا بخطاب شرعي عند زوال الحالة القديمة التي هي التغير .
( 3 ) اى عند حدوث نقيض الحالة السابقة في الموضوع بان زال تغيره فان زوال تغيره هو حدوث نقيض الحالة السابقة .
( 4 ) بان تبدل تغير الماء إلى زوال تغيره .
( 5 ) لان الذي حكم بنجاسته هو الماء المتغير ، وبعد زوال التغير يكون الموضوع هو الماء بلا قيد فالحكم ببقاء نجاسة الماء بعد زوال تغيره اجراء حكم ثابت لموضوع إلى موضوع آخر .
( 6 ) كاجراء الحكم الذي ثبت للماء المتغير إلى الماء بعد زوال تغيره الذي يتحد مع الماء المتغير بالذات لكنه مختلف معه بالقيد والصفات إذ الموضوع الأول مقيد بالتغير ومتصف به ، بخلاف الماء بعد زوال تغيره فإنه ماء بلا قيد وصفة .
وأنت ترى ان هذا الكلام منه صريح في أن الاستصحاب في الأحكام الشرعية محل خلاف ، واما الشبهات الموضوعية فهي