تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الأخباريين اختصاص الخلاف بالثاني ( 1 ) ، وهو الذي صرح به المحدث البحراني ، ويظهر من كلام المحدث الأسترآبادي حيث قال في فوائده : اعلم أن للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الأمة ، بل أقول اعتبارهما من ضروريات الدين . إحداهما : ان الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى أن يجئ ما ينسخه ( 2 ) . الثانية : انا نستصحب كل أمر ( 3 ) من الأمور الشرعية مثل كون الرجل مالك ارض ، وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا ، وكون الليل باقيا أو النهار باقيا ، وكون ذمة الانسان مشغولة لصلاة أو طواف إلى ( 4 ) أن يقطع بوجود شئ جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الأمور . ثم ذلك الشئ ( 5 ) قد يكون شهادة العدلين ،
شرح
( 1 ) وهو كون الشك باعتبار اشتباه الحكم الشرعي . ( 2 ) اى إلى أن يثبت الناسخ فاستصحاب عدم النسخ محل وفاق ، ومن المعلوم انه يجرى في مورد اشتباه الحكم الشرعي . ( 3 ) اى كل حكم شرعي ، أو موضوع يترتب عليه حكم شرعي . ( 4 ) اى يستصحب كون الرجل مالكا ، وكونه زوج امرأة ، وهكذا إلى أن يقطع بوجود دليل شرعي جعله الشارع مزيلا للشك في تلك الأمور المذكورة . ( 5 ) اى الشئ الذي جعله الشارع مزيلا للشك في الأمور المذكورة قد يكون بينة ، كما إذا قامت البينة على عدم كون الرجل مالك الأرض ، أو زوجا لهند ، وهكذا فلا يصل معها المجال إلى الاستصحاب ، إذ لا يبقى معها شك كي يجرى الاستصحاب .