أزيد من مورد يكون الدليل فيه مقتضيا للحكم مطلقا ( 1 ) ويشك في رافعه ، واما باعتبار ( 2 ) الشك في البقاء فمن وجوه أيضا :
أحدها : من جهة ان الشك قد ينشأ من اشتباه الامر الخارجي مثل الشك في حدوث البول ( 3 ) ، أو كون الحادث بولا ، أو وذيا ( 4 ) ، ويسمى بالشبهة في الموضوع ( 5 ) سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا ، كالطهارة في المثالين ، ( 6 ) أم موضوعا ( 7 ) ، كالرطوبة ( 8 ) ،
شرح
المقتضى ، وليس معناه اختصاص النزاع بالشك في الرافع ، كما علمت .
( 1 ) من غير تقييد بزمان .
( 2 ) اى تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك في بقاء المستصحب .
( 3 ) فان الشك في حدوث البول الذي هو امر خارجي صار منشأ للشك في بقاء المستصحب فيما شك في بقاء الطهارة .
( 4 ) فان كون ما خرج مشتبها بأنه بول أو وذى صار منشأ للشك في بقاء المستصحب .
( 5 ) لأنه لا شبهة في الحكم وانما الشبهة في الموضوع الخارجي بأنه حدث بول أم لا ، أو الحادث بول ، أو وذى .
( 6 ) اى في مثال ما لو شك في حدوث البول أو شك في أن حادث بول أو وذى فان المستصحب في كلا المثالين هي الطهارة المتيقنة في هذا الشخص ، فإنها حكم جزئي لكون موضوعه شخصا خارجيا .
( 7 ) اى أم كان المستصحب موضوعا خارجيا .
( 8 ) كما إذا صار اشراق الشمس سببا للشك في بقاء الرطوبة فإنها يحكم ببقائها بالاستصحاب .