تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
المكلف ، وكله ( 1 ) عبارة عن مجموعه . نعم لو قام قرينة على إرادة المتعدد من الموصول بان أريد ان الافعال التي لا يدرك كلها كاكرام زيد واكرام عمرو واكرام بكر لا يترك كلها كان ( 2 ) لما احتمله وجه ، لكن لفظ الكل حينئذ ( 3 ) أيضا مجموعى لا افرادى إذ لو حمل على الافرادي كان المراد ما لا يدرك لشئ منها لا يترك شئ منها ، ولا معنى له ( 4 ) ، فما ارتكبه في احتمال العموم الافرادي
شرح
على العموم الافرادي . وملخص الكلام : ان إفادة لفظ الكل للعموم الافرادي أو المجموعى تابع للموارد فإن كان مدلوله أمورا متعددة ، مثل قوله : « كل دابة في الأرض » أفاد الكل استغراق هذه الأمور وان كان ذا اجزاء أفاد استغراق هذه الاجزاء ، مثل « اكلت الرغيف كله أو اشتريت العبد كله » . ( 1 ) اى كل فعل المكلف عبارة عن مجموعه فيكون المستفاد منه عاما مجموعيا لان فعل المكلف ذو اجزاء لا ذو افراد إذ الفعل الواحد الجزئي لا يعقل ان يكون ذا افراد . ( 2 ) جواب قوله : « لو قام » . ( 3 ) اى حين إرادة الافعال من الموصول . ( 4 ) إذ يكون معناه ان ما لا يمكن الاتيان بشئ منها يحرم ترك شئ منها ، بل يجب الاتيان بجميعها . ولا يخفى ان اشكاله ( قدس سره ) مبنى على أن يكون مقتضى الرواية عموم النفي ، والحال ان مثل هذا التركيب ظاهر في نفى العموم ، ونتيجته وجوب الاتيان بالممكن منها .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 42 | الشيخ علي المروجي القزويني