مما لا ينبغي له ( 1 ) ، فثبت مما ذكرنا ان مقتضى الانصاف تمامية الاستدلال بهذه الروايات ، ولذا شاع بين العلماء بل جميع الناس الاستدلال بها في المطالب حتى أنه يعرفه العوام بل النسوان والأطفال . ثم إن الرواية الأولى ( 2 ) والثانية ( 3 ) وان كانتا ظاهرتين في الواجبات إلّا انه يعلم جريانهما في المستحبات بتنقيح المناط العرفي ( 4 ) .
شرح
( 1 ) اى ما ارتكبه صاحب الفصول من احتمال العموم الافرادي لا ينبغي ان يصدر منه ، ولا ينفعه ، ولا يضر بالاستدلال بالرواية ، لما عرفت من أن المراد بالموصول هو فعل المكلف فينطبق على الاجزاء .
( 2 ) وهو قوله : « إذا أمرتكم بشئ » وجه ظهور هذه الرواية في الوجوب وجود الامر في هذه الرواية وهو قوله : « فأتوا » .
( 3 ) وهو قوله : « ما لا يدرك كله . . . » وجه ظهور هذه الرواية وجود النهى ، وهو قوله : « لا يترك » وهو مانع من شمولها للمستحبات .
( 4 ) ان كان المراد منه هي الأولوية فهي ممنوعة إلّا ان يراد منه ان العرف لا يفرق بين الواجبات والمستحبات في ملاك الحكم .
وملخصه : ان قوله ( ص ) : « إذا أمرتكم بشئ » وكذا قوله ( ص ) :
« ما لا يدرك كله » وان كانا ظاهرين في وجوب الاتيان بالميسور من اجزاء المركب الواجب ، ولا يشملان المركب المستحب ، كالنوافل إلّا انه يحكم بشمول الحكم للنوافل أيضا بعدم الفرق بينهما بتنقيح المناط فان المناط للحكم باتيان الاجزاء الميسورة في الواجبات موجود في المستحبات أيضا .