شرح
وقال سيدنا الأستاذ « 1 » : ان التعارض جار في بعض الشبهات الموضوعية أيضا ، كما إذا شك في تزويج هند انه دائمي ، أو انقطاعى ، ونفرض انه على تقدير كونه انقطاعيا مدته سنة فبعد مضى سنة من الزواج نشك في بقاء الزوجية وعدمه ، ومقتضى استصحاب بقاء الزوجية ، ومقتضى استصحاب عدم جعل الزائد عدمها .
وقال الأستاذ الأعظم « 2 » قدس سره أن المختار في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية هو التفصيل بين الشبهات الحكمية التكليفية ، والشبهات الحكمية الوضعية ، كالطهارة من الخبث والحدث لأن الطهارة نظير الإباحة لا تحتاج إلى الجعل ، وكذا لا مانع من جريان استصحاب الطهارة من الحدث ، ولا يعارضها استصحاب عدم الطهارة لأنها باقية ما لم يصدر ناقض ، وأيضا قال عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية مختص بالاحكام الالزامية من الوجوب والحرمة ، واما غير الالزامى فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، ولا يعارضه استصحاب عدم جعل الإباحة إذ الإباحة لا تحتاج إلى الجعل فان الشريعة شرعت للبعث إلى شئ ، والنهى عن الآخر لا لبيان المباحات فلا مجال لاستصحاب عدم جعل الإباحة لكون الإباحة متيقنة .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ « 3 » بان الطهارة والنجاسة أيضا أمران
هامش
( 1 ) آراؤنا ج 3 ص 34 .
( 2 ) مصباح الأصول ج 3 ص 47 .
( 3 ) آراؤنا ج 3 ص 35 .