شرح
باستصحاب عدم جعل الحلية فيبقى استصحاب المجعول جاريا بلا معارض .
وأجاب عنه سيدنا الأستاذ دام ظله بوجوه :
الأول : ان استصحاب عدم جعل الحلية لا مجال له لان الحلية والرخصة كانت متيقنة في صدر الاسلام والاحكام الالزامية قد شرعت على التدريج .
الثاني : انه لا تعارض بين استصحاب عدم جعل الحرمة واستصحاب عدم جعل الحلية لعدم التنافي بين مفاد الأصلين في حد نفسه مع قطع النظر عن لزوم المخالفة العملية القطعية ، ولعدم لزوم المخالفة العملية القطعية اذن فلا وجه للتعارض بينهما بل نلتزم بكليهما غاية الأمر يلزم المخالفة الالتزامية للعلم الاجمالي بجعل أحد الحكمين في الشريعة ولا محذور فيه .
الثالث : انه لو تنزلنا عن الجوابين وقلنا بوقوع التعارض بينهما فنقول : انه يقع التعارض بين الأصول الثلاثة في مرتبة واحدة ، لا انه يقع التعارض بين استصحاب عدم جعل الحرمة ، واستصحاب عدم جعل الحلية في مرتبة متقدمة على استصحاب بقاء المجعول ، ويبقى استصحاب بقاء المجعول بلا معارض .
لا يقال : ان استصحاب عدم جعل الحرمة حاكمة على استصحاب بقاء المجعول لأن الشك في بقاء الحرمة مسبب عن الشك في سعة جعل الحرمة وضيقها ، ومع احراز عدم السعة لا يبقى شك في بقاء المجعول .