شرح
وقد عرفت ان المحقق النائيني « 1 » انكر ذلك ، وقال : ان الأثر مترتب على الحكم المجعول الفعلي فاستصحاب عدم الجعل بواسطة ثبوت المجعول به أصل مثبت .
وأجاب عنه المحقق العراقي « 2 » بوجهين : وأثبت ان استصحاب عدم الجعل اثبات لاثر المجعول بلا لزوم كونه أصلا مثبتا ، ولكن السيد الأستاذ قد ناقش في تمامية هذه المقدمة لكن نقاشه مبنائى لاحظ كلامه .
الثاني : اثبات ان عدم الجعل مما يمكن ان يكون موردا للتعبد الشرعي ، واما إذا لم يكن موردا له لم يصح أن يجرى فيه الاستصحاب لأنه ليس بمجعول شرعي ، وليس بموضوع لاثر شرعي ، وهذا أيضا محل نقاش .
الثالث : اثبات ان الجعل يختلف سعة وضيقا - باختلاف المجعول سعة وضيقا - ، واما إذا فرض انه لا يختلف باختلاف المجعول فلا يجرى الاستصحاب .
ولكن الحق ان ما افاده المحقق النراقي ، وتبعه الأستاذ الأعظم ، وسيدنا الأستاذ هو الصحيح ، وقد أجبنا عن هذه الايرادات في مباحثنا الأصولية . فتلخص ان الاستصحاب لا يجرى في الاحكام الكلية .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ص 406 .
( 2 ) نهاية الافكار ج 4 ص 161 .