الوجه الثالث ( 1 ) : من حيث إن المستصحب قد يكون حكما تكليفيا ( 2 ) ، وقد يكون وضعيا شرعيا ، كالأسباب ، والشروط ، والموانع ( 3 ) . وقد وقع الخلاف من هذه الجهة ( 4 ) ففصل صاحب الوافية بين التكليفي ، وغيره بالانكار في الأول ( 5 ) دون الثاني ( 6 ) ، وانما لم ندرج هذا التقسيم ( 7 )
شرح
اعتباريان فيحتاج إلى الجعل هذا أولا
وثانيا : انه لو سلمنا كلامه بالنسبة إلى الطهارة الخبثية لكن لا يتم بالنسبة إلى الطهارة الحدثية فإنها لا اشكال في كونها مجعولة ولا مجال لان يقال بأن بقائها لا يحتاج إلى الجعل بل النقض يحتاج إلى الجعل إذ الناقضية كالشرطية ، والجزئية لا ينالها يد الجاعل فبقاء الطهارة الحدثية انما يكون بمقدار جعلها في وعاء الاعتبار .
( 1 ) من وجوه تقسيم الاستصحاب باعتبار تقسيم المستصحب .
( 2 ) كما إذا كان المستصحب وجوب صلاة الجمعة مثلا .
( 3 ) وفي هذه الأمثلة مسامحة فان الحكم الوضعي ، سببية الأسباب وشرطية الشروط ، ومانعية الموانع ، وسيتضح ما ذكرناه من نفس كلام المصنف في جواب الاشكال على هذا التقسيم .
( 4 ) اى من جهة الحكم التكليفي والوضعي .
( 5 ) اى في الحكم التكليفي .
( 6 ) اى دون الحكم الوضعي فإنه قال باعتبار الاستصحاب فيه .
( 7 ) أراد بذلك بيان نكتة انفراد هذا التقسيم مع امكان اندراجه في التقسيم الثاني لأنه تقسيم لاحد قسميه .
اى انما لم ندخل تقسيم المستصحب بالحكم التكليفي ، والوضعي في