شرح
لأنا نقول : حكومة الأصل السببى على المسببى انما تكون فيما إذا كان التسبب شرعيا ، وفي المقام يكون التسبب عقليا فلا وجه للحكومة .
الخامس : ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) وهو أن استصحاب عدم الجعل غير جار في نفسه لعدم ترتب الأثر العملي عليه لان الجعل عبارة عن انشاء الحكم في مقام التشريع والاحكام الانشائية لا تترتب عليه الآثار الشرعية ، ولا الآثار العقلية من وجوب الإطاعة وحرمة المعصية مع العلم بها فضلا عن التعبد بها بالاستصحاب .
والجواب عنه . كما في كلمات سيدنا الأستاذ « 1 » وغيره ان استصحاب عدم الجعل وان لم يترتب عليه اثر ما لم يتحقق موضوعه ، واما إذا وجد الموضوع في الخارج كانقطاع الدم في المرأة ، وشككنا في بقاء حرمة الوطء بعد الانقطاع من جهة الشك في سعة المجعول وضيقه أمكن جريان استصحاب عدم الجعل في غير المقدار المتيقن ، وهو حال رؤية الدم فيكون معارضا لاستصحاب المجعول .
أقول : ان ما ذكره المحقق النراقي ، والأستاذ الأعظم ، وسيدنا الأستاذ من تعارض استصحاب المجعول مع استصحاب عدم جعل الزائد يبتنى على اثبات أمور ثلاثة : وبانتفاء أحد هذه الأمور يكون القول المذكور مخدوشا .
الأول : اثبات ان استصحاب عدم الجعل مما يترتب عليه اثر ،
هامش
( 1 ) آراؤنا ج 3 ص 33 .