تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
واما الشك في عدم جعل الحرمة الزائدة فليس متصلا باليقين بعدم جعل الحرمة في صدر الاسلام لأن المفروض ان اليقين بعدم جعل الحرمة في صدر الاسلام قد انتفض باليقين بالحرمة بعده ، فالشك في عدم الحرمة غير متصل باليقين بعدم الحرمة بل متصل باليقين بالحرمة ، اذن فلا يجرى استصحاب عدم جعل الزائد ، ويبقى استصحاب المجعول بلا تعارض . ويمكن الجواب عنه : أولا انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب اتصال زمان نفس الشك بزمان اليقين نفسه ، وانما المعتبر اتصال زمان المشكوك فيه بالمتيقن ، وهو حاصل في المقام لان لنا شكا ويقينين ، والمشكوك فيه متصل بكلا المتيقنين لان اليقين بعدم جعل الحرمة في صدر الاسلام واليقين بالحرمة بعده مجتمعان معا في زمان واحد ، فلنا يقين بعدم جعل الحرمة لما بعد انقطاع الدم في زمان ويقين بالحرمة حال رؤية الدم ، وفي عين الحال شك في الحرمة بعد الانقطاع ، ومن الواضح ان المشكوك وهو حرمة الوطء بعد الانقطاع متصل بالمتيقن ، وهو عدم جعل الحرمة لما بعد الانقطاع في صدر الاسلام واليقين بعدم جعل الحرمة في صدر الاسلام تبدل باليقين بالحرمة حال رؤية الدم ، ولكن لم يتبدل باليقين بها بعد الانقطاع ، ومن المعلوم ان اليقين بالحرمة حال رؤية الدم لا يوجب نقض اليقين بعدم جعل الحرمة لما بعد الانقطاع . الرابع : ان استصحاب عدم الجعل معارض بمثله في رتبته فان استصحاب عدم جعل الحرمة في المثال المتقدم معارض