شرح
الاستصحابان معا حتى يتحقق التعارض .
ويمكن الجواب عنه : بان جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية مبنى على لحاظ الزمان ظرفا للموضوع ، ومع ذلك يتحقق التعارض إذ ليس مجرى الاستصحابين هو المجعول كي يقال لا يجرى استصحاب العدم لانقطاعه بالوجود ، بل استصحاب العدم هو الجعل ، ومركز استصحاب الوجود هو المجعول .
الثاني : ما ذكره صاحب الكفاية من أن النراقي نظر تارة إلى المسامحة العرفية فأجرى استصحاب الوجود .
وأخرى إلى الدقة العقلية فأجرى استصحاب العدم إذ الماء غير المتمم غير الماء المتمم بالدقة العقلية . والحال ان المرجع في وحدة الموضوع وتعدده هو العرف ، والعرف يرى الموضوع واحدا ، والكثرة والقلة من حالات الموضوع .
ويمكن الجواب عنه أيضا : ان المعارضة على ما بيّناه موجودة حتى بناء على كون المحكم هو نظر العرف فبعد رؤية العرف الماء المتمم والماء غير المتمم ماء واحدا يجرى استصحاب النجاسة ، ولكن يعارضه استصحاب عدم جعل النجاسة الزائدة على القدر المتيقن .
الثالث : انه يعتبر في الاستصحاب اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، وفي المقام ان اليقين بعدم الجعل قد انتقض باليقين بالجعل ، بل هو متصل بالشك في بقاء المجعول مثلا الشك في حرمة وطء الحائض بعد انقطاع الدم متصل زمانا باليقين بحرمة وطيها في أيام الدم فيجرى استصحاب المجعول .