تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
وان لم يكن الزمان مفردا للحكم بل كان ظرفا له وكان الحكم أمرا واحدا مستمرا بحسب امتداد الزمان من أول الحدوث إلى آخر الزوال ، كالملكية ، والزوجية ، والطهارة فلا يجرى الاستصحاب في هذا القسم أيضا لابتلائه بالمعارض ، فإذا شككنا في نجاسة الماء القليل المتمم كرا ، فلنا يقين متعلق بالجعل ، ويقين متعلق بالمجعول ، إذ المفروض حصول العلم بجعل النجاسة للماء القليل الملاقى للنجاسة ، وحصول العلم أيضا بان الماء القليل الموجود حكم الشارع بنجاسته ، فإذا تمم الماء القليل بالماء المتمم يشك في بقاء المجعول اى في بقاء نجاسة الماء الذي كان قليلا فتستصحب لكونها متيقنة الحدوث ، ومشكوكة - البقاء ، وكذا يشك في الجعل ويستصحب عدمه ، وذلك لليقين بعدم جعل النجاسة للماء القليل في صدر الاسلام لا مطلقا ، ولا مقيدا بعدم التتميم ، ولا شبهة في ان الشارع جعل النجاسة للماء القليل غير المتمم ، اما جعلها مطلقا حتى القليل المتمم فهو مشكوك فيستصحب عدمه ، فيكون المقام دائرا بين الأقل والأكثر فلنأخذ بالأقل ، ونجرى الاستصحاب بالنسبة إلى الأكثر فيقع المعارضة بين استصحاب المجعول وبين استصحاب عدم جعل الزائد من القدر المتيقن . وقد أورد عليه بوجوه : الأول : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بان الزمان ان كان مفردا للموضوع بنحو تكون كل حصة منه فردا مستقلا منفصلا عن الحصة الأخرى فلا مجال لاستصحاب الوجود لعدم اتحاد الموضوع ، وان لوحظ ظرفا للموضوع تعين اجراء استصحاب الوجود ، ولا يجرى استصحاب العدم لانقطاعه بالوجود فلا يجرى