الرابع : ( 1 ) ان المناط في اعتبار الاستصحاب على القول بكونه
شرح
فينطبق عليه ما هو المعيار في القاعدة الفقهية ، واما الاستصحاب الجاري في الشبهات الحكمية على تقدير تسليم جريانه فيها يكون داخلا في المسألة الأصولية ، ولا مانع من أن يكون الاستصحاب قاعدة فقهية من جهة ، ومسألة أصولية من جهة أخرى بان يكون ذا جهتين : من حيث إنه يكون توسيطا في استنباط الاحكام الكلية يدخل في المسألة الأصولية إذ بعد تحقق اليقين السابق والشك اللاحق من المجتهد بالنسبة إلى حكم شرعي كلى كنجاسة الماء المتمم كرا يستصحب هذا الحكم الكلى ، ويفتى بنجاسة كل ماء متمم كرا ، ومن جهة كونه حجة في الاحكام الجزئية ، والموضوعات الخارجية يدخل في القاعدة الفقهية ، وليس هذا من استعمال اللفظ في معنيين مشتركين ، بل من باب شمول اطلاق قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشك » فان اطلاقه يشمل لليقين والشك المتعلقين بالاحكام الكلية ، واليقين والشك المتعلقين بالموضوعات الخارجية ، كما أن اطلاق دليل حجية خبر الواحد يشمل الخبر المتعلق بالاحكام ، والخبر المتعلق بالموضوعات مع أن حجية الخبر الواحد المتعلق بالاحكام مسألة أصولية ، والمتعلق بالموضوعات قاعدة فقهية ، فتأمل كي تعرف .