والسياسات ( 1 ) . نعم ( 2 ) ذكر شيخنا البهائي ( قدس سره ) في الحبل المتين في باب الشك في الحدث بعد الطهارة ( 3 ) ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي حيث قال : لا يخفى ان الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقن الطهارة ، وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا بل قد يزول الرجحان ، ويتساوى الطرفان ( 4 ) بل ربما يصير الراجح مرجوحا ( 5 ) ، كما
شرح
منه الظن بعدم الدين .
( 1 ) اى الحكومات بين الناس ، والمرافعة فعل المترافعين ، والسياسة بمعنى الحكومة فعل الحاكم فإنه يحكم بمقتضى الأصل ببراءة المدعى عليه وان لم يحصل الظن الشخصي بها بل ولو حصل الظن بصدق المدعى بالكسر .
( 2 ) لما ذكر إلى هنا عدم اشتراط اجراء الاستصحاب بافادته الظن الشخصي ، وكفاية الظن النوعي ببقاء الحالة السابقة قال :
أن المستفاد من بعض الكلمات اعتبار الظن الشخصي ببقاء الحالة السابقة في اجراء الاستصحاب .
( 3 ) اى بعد ما كان الطهارة متيقنة سابقا وشك في عروض الحدث عليه لاحقا .
( 4 ) اى يشك في البقاء بعد كونه ظانا به ، ويكون احتمال بقاء الطهارة مع احتمال عدم بقائها متساويين ، كما يحتمل بقاؤها ، كذلك يحتمل انتفائها .
( 5 ) بمعنى كان احتمال البقاء راجحا ، ثم صار مرجوحا اى كان البقاء مظنونا ، ثم صار موهونا .