شرح
واما المقام الثاني وهو في أن الاستصحاب من القواعد الفقهية ، أو من المسائل الأصولية أو من المبادى التصديقية .
فنقول : ان شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ذهب إلى أن الاستصحاب بناء على كونه من الامارات تدخل في المسألة الأصولية إذ يبحث فيه عن كونه حجة ، ودليلا على الحكم الشرعي فكل شئ يبحث عن كونه حجة على الحكم الشرعي يدخل في المسألة الأصولية ، وهذا انما يتم بناء على أن موضوع علم الأصول عبارة عن ذوات الأدلة الأربعة ، كما ذهب اليه صاحب الفصول ، فالبحث عن الحجية يكون بحثا عن العوارض الذاتية لها ، وعلى هذا يكون البحث عن حجية الاستصحاب بحثا عن عوارض الدليل الدال على بقاء المستصحب ، والظاهر من العبارة ان مختاره ( قدس سره ) ان موضوع علم الأصول ذوات الأدلة ، ويكون الاستصحاب بناء على كونه من الامارات من المسائل الأصولية ، وان كان يظهر من آخر عبارته الترديد فيه ، ولكن بناء على أن موضوع الأصول الأدلة الأربعة بعد الفراغ عن كونها حجة ، كما هو مختار المحقق القمي ( قدس سره ) أشكل على كون الاستصحاب من المسائل الأصولية بل قال : أنه يكون داخلا في المبادى التصديقية ، إذ على هذا المسلك يكون البحث عن الحجية بحثا عن وجود الموضوع ، وهو بحث عن المبادى .
ان قلت : البحث عن الموضوع يكون بحثا عن المبادى التصورية ، لا التصديقية .
قلت : قد يكون البحث عن الموضوع لأجل تصوره فالبحث عن