شرح
الأمور التي توجب معرفة الموضوعات ، أو المحمولات بحث عن المبادى التصورية ، وقد يكون البحث عن اثباته ، كما هو كذلك فيما نحن فيه حيث يبحث عن اثبات حجية الاستصحاب فإذا ثبتت يكون مبدأ تصديقا لاثبات ترتب المحمولات على موضوعاتها . هذا كله بناء على كونه من الامارات .
واما بناء على كونه من الأصول العملية فذكر أن في كونه من المسائل الأصولية غموض بل يكون هو من القواعد الفقهية . ثم أشكل في ذلك أيضا بان القاعدة الفقهية مشتركة بين المجتهد والمقلد . واما الاستصحاب فلا يتمكن المقلد من اجرائه ، وعلى هذا فعد الاستصحاب من القواعد الفقهية مشكل ، ولأجل الاضطراب المذكور في كلامه قدس سره ذكر المحقق النائيني انه يظهر من بعض كلمات الشيخ ( قدس سره ) ان الاستصحاب انما يكون من القواعد الفقهية ، وليس من المسائل الأصولية ، ويظهر من بعض آخر انه من المسائل الأصولية .
أقول : بعد التأمل فيما ذكرنا من الميز بين القاعدة الفقهية ، والمسألة الأصولية قد تعرف ان الاستصحاب من المسائل الأصولية ، أو من القواعد الفقهية ، وأيضا قد ظهر مما ذكرناه من الفرق بينهما ما في كلام شيخنا الأعظم من الفرق بينهما . وملخص كلامنا :
في المقام ان الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية يدخل في القواعد الفقهية إذ الحكم المستنتج منه يكون حكما جزئيا ، وهذا الحكم يستفاد من تطبيق الاستصحاب على مورده .