نظير ( 1 ) أصل البراءة ، وقاعدة الاشتغال مبنى ( 2 ) على استفادته من الاخبار ، واما بناء على أنه ( 3 ) من أحكام العقل فهو دليل ظني اجتهادي نظير ( 4 ) القياس ، والاستقراء على القول بهما ، وحيث
شرح
مجهول حكمه الواقعي ، كما إذا شك في حرمة شرب التتن فعند عدم قيام الدليل على حرمته يشك في حكمه الواقعي الأولى ، ولأجل ألا يبقى في مقام العمل متحيرا لا بد له من وجود حكم آخر ، كالحلية ، والإباحة ، أو الاحتياط ويسمى مثل هذا الحكم الثانوي « الحكم الظاهري » والدليل الدال عليه « الأصل العملي » .
( 1 ) اى بان يكون الاستصحاب نظير أصل البراءة والاشتغال من الاحكام الظاهرية .
( 2 ) خبر لقوله : ان عد الاستصحاب .
( 3 ) اى بناء على أن الحاكم بحجية الاستصحاب هو العقل يكون الاستصحاب امارة ظنية ، ودليلا ظنيا لان الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ، والاستصحاب لو كان الحاكم به العقل كان موصلا إلى الحكم الشرعي لأنه لازمه ، فان الحكم كما يكون شرعيا ، وغير شرعي ، كذلك دليل الحكم الشرعي قد يكون شرعيا كالامارات المجعولة من الشارع ، وقد يكون عقليا ، وهو ما يحكم به العقل ، ويجعله طريقا ، ويتوصل باعانته غالبا إلى الحكم الشرعي ، ويكون حكم العقل حينئذ ظنيا ظاهريا ، كما في ما نحن فيه فان العقل قد يكون حكمه قطعيا ، كحكمه بالبراءة في موردها وبحرمة الظلم ، وقد يكون ظنيا ، كما نحن فيه ، وإذا عملنا به أدركنا مطلوب الشارع غالبا .
( 4 ) كما أن العقل يوصل إلى الحكم الشرعي ظنا في القياس ،