تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 332
وكلما كان كذلك فهو باق ( 1 ) انتهى . ولا ثمرة مهمة في ذلك ( 2 ) بقي الكلام في أمور : الأول : ( 3 ) أن عد الاستصحاب ( 4 ) من الاحكام الظاهرية الثابتة ( 5 ) للشئ بوصف كونه مشكوك الحكم ( 1 ) اى محكوم بالبقاء بالحكم الظاهري أو باق بحكم العقل ظنا . ( 2 ) اى البحث في حقيقة الاستصحاب إذ لم يتعلق بهذا اللفظ حكم في الكتاب والسنة حتى نتكلم في معناه في زمان الشارع اذن فلا ثمرة مهمة في تحقيق معناه . [ بقي الكلام في أمور ] « [ الأمر الأول ] هل الاستصحاب دليل اجتهادي أو أصل عملي » ( 3 ) ملخص هذا الامر هو ان الاستصحاب ان استفدنا حجيته من الاخبار فهو أصل عملي ، وان استفدناها من غيرها كالدليل العقلي ، وبناء العقلاء ، فهو دليل اجتهادي . ( 4 ) اى عد الاستصحاب من الأصول المثبتة للاحكام الظاهرية مبنى على أن يكون حجيته مستفادة من الاخبار . ( 5 ) هذا تفسير للحكم الظاهري ، وقد سبق الفرق بينه وبين الحكم الواقعي في أول البراءة ، وقلنا : ان الحكم الواقعي هو أن يكون الحكم ثابتا للشئ بما هو في نفسه فعل من الافعال ، كوجوب الصلاة فان الوجوب ثابت للصلاة بما هي صلاة في نفسها ، وفعل من الافعال مع قطع النظر عن اى شئ آخر ، ويسمى مثل هذا الحكم « الحكم الواقعي » والدليل الدال عليه « الدليل الاجتهادى » . والحكم الظاهري هو الحكم الذي يكون ثابتا للشئ بما أنه