حكم شرعي ، وليس هنا ( 1 ) إلّا حكم العقل ببقاء ما كان ، والمأخوذ من السنة ( 2 ) ليس إلّا وجوب الحكم ببقاء ما كان على ما كان فكون الشئ معلوما سابقا ( 3 ) مشكوكا فيه ( 4 ) لا ينطبق على الاستصحاب بأحد الوجهين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الذي هو الشك في البقاء . وملخص ما ذكره في وجه عدم تمامية تعريف القمي للاستصحاب بناء على كونه حجة من باب العقل هو ان حكم العقل في مورد الاستصحاب عبارة عن ادراك العقل وتصديقه الظني ببقاء ما كان للملازمة الغالبية في الأشياء بين ثبوتها في زمان ، وبقائها في زمان لاحق عليه . وأنت ترى ان هذا الذي يحكم به العقل غير ما عرفه المحقق القمي .
( 2 ) اى بناء على كون الاستصحاب حجة من باب الاخبار فالمستفاد منها ان الاستصحاب عبارة عن حكم الشارع في مرحلة الظاهر ، وتعبده ببقاء ما علم حدوثه سابقا ، وشك في بقائه لاحقا وهو أيضا يغاير ما ذكره المحقق تعريفا للاستصحاب إذ هو عرفه بكون حكم يقيني الحصول سابقا ، وأنت ترى انه سبب للحكم بالبقاء الذي هو الاستصحاب ، لا انه عبارة عن الاستصحاب .
( 3 ) الذي ذكره القمي لتعريف الاستصحاب .
( 4 ) اى مشكوكا فيه لاحقا .
( 5 ) اى سواء كان الاستصحاب مأخوذا من العقل ، أو من الاخبار إذ الاستصحاب هو الحكم ببقاء الحكم عقلا أو شرعا ، وكون الحكم يقيني الحصول سابقا ليس هو العقل ، أو الشرع ، بل هو سبب لحكمهما بالبقاء فلا تغفل .