تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وليس الدليل ( 1 ) الا ما أفاد العلم أو الظن بالحكم ، والمفيد للظن بوجود الحكم في الآن اللاحق ليس إلّا كونه ( 2 ) يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ، فلا ( 3 ) مناص عن
شرح
يكون من الأصول . والمحقق ذكر هذا التعريف للاستصحاب باعتبار كونه من الأدلة ، والامارات فإنه على هذا المبنى يتم ما ذكره القمي من أن الاستصحاب كون الحكم متيقنا في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق فان كون الحكم متيقنا في الآن السابق امارة على بقائه ، ومفيد للظن النوعي ، فيكون الاستصحاب كسائر الامارات المفيدة للظن النوعي . ( 1 ) اى الدليل عبارة عما يفيد العلم أو الظن بوجود الحكم . . . ( 2 ) اى علة حصول الظن بوجود الحكم منحصرة بكون الحكم يقيني الحصول في السابق ، ومشكوك البقاء في اللاحق بحيث لو لم يكن يقيني الحصول في السابق لم يحصل الظن ببقاء الحكم في اللاحق . ( 3 ) اى إذا كان الاستصحاب من الأدلة فلا بد من تعريف الاستصحاب بما عرفه المحقق القمي توضيحه : ان الدليل ما يفيد الظن بالحكم ، والمفيد للظن ببقاء الحكم في الآن اللاحق هو كون الحكم المذكور يقيني الحصول في الآن السابق ، ومشكوك البقاء في الآن اللاحق ، فإذا ثبت كون الاستصحاب من الأدلة فيتم تعريفه بما ذكره القمي ، بل لا يصح تعريفه بغير ما ذكره لان كون الشئ يقيني الحصول ومشكوك البقاء بعد كونه مفيدا للظن بالحكم يكون مصداقا للدليل الذي يكون الاستصحاب منه .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 327 | الشيخ علي المروجي القزويني