تعريف الاستصحاب المعدود من الامارات إلّا بما ذكره قدس سره .
لكن فيه : ( 1 ) أن الاستصحاب ، كما صرح به هو ( قدس سره ) في أول كتابه ان أخذ من العقل كان داخلا في دليل العقل ، وان اخذ من الاخبار فيدخل في السنة ، وعلى كل تقدير ( 2 ) فلا يستقيم تعريفه ( 3 ) بما ذكره . لان دليل العقل هو حكم عقلي يتوصل به إلى
شرح
والحاصل : انه بناء على كون الاستصحاب من الامارات المفيدة للظن فالصحيح تعريفه بما عرفه القمي من أن الاستصحاب كون الحكم متيقنا في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق لان كون الحكم متيقنا في السابق مفيد للظن بالحكم ، فيكون الاستصحاب كسائر الامارات المفيدة للظن .
( 1 ) اى التعريف المنسوب إلى القمي للاستصحاب غير صحيح ، وان كان الاستصحاب من الامارات فان مجرد كون الحكم متيقنا في السابق مفيدا للظن بالحكم لا يوجب صحة ما ذكره القمي في تعريف الاستصحاب .
( 2 ) اى سواء كان الاستصحاب مأخوذا من العقل أو من الاخبار .
( 3 ) اى تعريف الاستصحاب بما ذكره القمي إذ بناء على كون مدرك الاستصحاب هو العقل يكون الاستصحاب هو حكم العقل ببقاء ما كان ، وكونه يقيني الحصول في السابق سبب لحكم العقل بالبقاء ، وليس هو الحكم بالبقاء ، وهكذا بناء على كون مدركه الاخبار ، فان الاستصحاب على هذا حكم الشرع بالبقاء ، وسبب حكمه هو كونه يقيني الحصول سابقا لا ان الاستصحاب عبارة عن كون الحكم يقيني الحصول سابقا ، وكم فرق بينهما .