ودخل الوصف ( 1 ) في الموضوع مشعر بعليته ( 2 ) للحكم ، فعلة الابقاء ( 3 ) هو انه ( 4 )
شرح
الشارع في مرحلة الظاهر ، وتعبده ببقاء ما علم حدوثه سابقا ، وشك في بقائه لاحقا وبناء على كونه حجة من باب العقل عبارة عن ادراك العقل ، وتصديقه الظني ببقاء ما كان وذلك للملازمة الغالبية في الأشياء بين ثبوتها في زمان ، وبقائها في زمان لاحق عليه إذ لا نعنى من حكم العقل إلّا دركه الوجداني ، وتصديقه قطعيا ، أو ظنيا .
وبناء على اخذه من بناء العقلاء عبارة عن التزامهم على الجرى العملي على بقاء ما كان بملاحظة وجوده سابقا .
( 1 ) وهو قوله : « ما كان » اى اخذ ما كان في تعريف الاستصحاب « حيث عرفه بابقاء ما كان » مشعر بان علة الحكم بالبقاء هو كينونته سابقا ، فكما ان في قولنا : « أكرم العالم » دخل الوصف العالم في موضوع وجوب الاكرام مشعر بان علة وجوب الاكرام هو وصف العالمية كذلك في تعريفه الاستصحاب بابقاء ما كان دخل الوصف وهو « ما كان » في موضوع الحكم بوجوب الابقاء مشعر بأن الوصف اى ما كان علة للحكم بالبقاء .
( 2 ) اى بعلية الوصف « وهو ما كان » لبقاء الحكم الشرعي .
( 3 ) اى علة كون الحكم باقيا في نظر الشارع هو كينونة الحكم المذكور سابقا
( 4 ) اى ان الحكم كان سابقا ، فكون الحكم موجودا سابقا هو علة الحكم بالبقاء .