شرح
معنوي لا حسى والشئ المأخوذ مصاحبا حسى في معناه اللغوي ، بل انما هو حكم الشارع بالبقاء أو ادراك العقل له ، فعلى هذا يكون نقل الاستصحاب من معناه اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي من باب نقل المعنى إلى المعنى المباين .
لكن يمكن أن يجاب عنه : بان الابقاء تارة ينسب إلى المكلف فيراد منه الابقاء العملي ، كالتصديق العملي في باب الخبر ، وأخرى ينسب إلى الشارع اما بجعل الحكم المماثل في الزمان الثاني بعنوان انه الحكم الموجود في الزمان الأول ، واما بحكمه بترتيب آثار البقاء عليه ظاهرا في مقام العمل فإذا كان النقل المذكور بلحاظ المعنى الأول فيكون من باب النقل من العام إلى الخاص ، وإذا كان بلحاظ المعنى الثاني فيكون من باب النقل إلى المعنى المباين .
والحاصل : ان الاستصحاب الاصطلاحي منقول من معناه اللغوي سواء كان النقل المذكور من العام إلى الخاص أو من معناه اللغوي إلى المعنى المباين له ، وحيث إنه لا ثمرة مهمة في ذلك البحث فلنكتف بهذا المقدار منه .
اما المقام الثاني : فأفاد صاحب الكفاية في الكفاية ان عباراتهم في تعريفه وان كانت شتى إلّا انها تشير إلى مفهوم واحد ، وهو الحكم ببقاء حكم ، أو موضوع ذي حكم شك في بقائه .
وأورد عليه بوجوه :
الأول : ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » ( قدس سره ) بان ما ذكره من
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 3 ص 5 .