تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
كون التعاريف مشيرة إلى معنى واحد غير صحيح لاختلاف المباني في الاستصحاب ، وكيف يصح تعريف الاستصحاب بأنه حكم الشارع بالبقاء في ظرف الشك بناء على كون الاستصحاب من الامارات ، فان الامارات انما ينكشف الحكم بها فلا يصح تعريفها بالحكم فتعريف الشيخ يتم على القول بكونه من الأصول ، لا من الامارات . الثاني ما ذكره صاحب الكفاية في حاشية الرسائل : بان حقيقة الاستصحاب ، وماهيته تختلف بحسب المباني الثلاثة من الاخبار ، وبناء العقلاء ، والعقل لأنه ان كان حجة من باب الاخبار كانت عبارة عن حكم الشارع ببقاء ما لم يعلم ارتفاعه ، وان كان حجة من باب العقل كانت الادراك العقلي الظني ، وان كان حجة من باب بناء العقلاء كانت حقيقة الاستصحاب عبارة عن التزام العقلاء به في مقام العمل ، ولا يخفى مخالفة كل منها بمثابة لا يمكن أن يشملها جامع واحد . وقال الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) : لا بد أولا نبحث من أن الاستصحاب من الامارات ، أو من الأصول ، فعلى القول بكونه من الامارات المفيدة للظن النوعي ، فالصحيح أن يعرف بما نقله شيخنا الأعظم عن بعضهم من أن الاستصحاب كون الحكم متيقنا في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ، فان كون الحكم متيقنا سابقا امارة مفيدة للظن النوعي على بقائه لاحقا . واما على القول بأنه امارة مفيدة للظن الشخصي ، فان حجيته انما تكون من باب افادته للظن الشخصي فلا بد أن يعرف بأنه عبارة عن الظن ببقاء حكم يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء