والمراد بالابقاء الحكم بالبقاء ( 1 ) ،
شرح
في الآن اللاحق ، وهذا التعريف ينطبق على الكبرى المأخوذة في كلام شارح المختصر على ما نقله شيخنا الأعظم ( قدس سره ) حيث قال : الحكم الفلاني قد كان متيقنا سابقا ، وشك في بقائه ، وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، هذا كله على القول بأنه من الامارات .
واما على القول بأنه من الأصول فلا بد من تعريفه بالحكم ، كما وقع في كلام الشيخ ، وصاحب الكفاية لكن لا بما ذكراه من أنه الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم ، فان الاستصحاب على هذا التقدير مأخوذ من الاخبار ، وليس فيها ما يدل على الحكم ببقاء حكم ، أو موضوع ذي حكم ، بل المستفاد منها حرمة نقض اليقين بالشك من حيث العمل في ظرف الشك ، فالصحيح في تعريفه على هذا المسلك ان يقال : ان الاستصحاب هو حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشك من حيث الجرى العملي ، والمتحصل مما ذكرنا انه لا جامع بين التعاريف المذكورة للاستصحاب وهنا كلام آخر للمحقق العراقي ، وغيره لاحظ كلامهما .
( 1 ) اى ليس المراد من الابقاء هو الابقاء التكويني الخارجي ، بل المراد به كون الحكم باقيا في نظر الشارع بناء على كون الاستصحاب حجة من باب الاخبار ، أو في نظر العقلاء ، وفي نظر العقل بناء على عدم كونه حجة من باب الاخبار توضيحه : ان الاستصحاب بناء على كونه حجة من باب الاخبار واخذه من مضامين الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك عبارة عن الحكم الانشائي من