تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
أو متوهما ( 1 ) كما في الامر بما له عموم ( 2 ) . وثانيا : ان ما ذكر ( 3 ) من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور
شرح
بعد لحاظ الاجزاء امرا واحدا ومرتبطا بعض اجزائه إلى بعض آخر . ( 1 ) اى هذا الكلام انما يقال في مقام يكون الارتباط بين الميسور والمعسور متوهما . ( 2 ) كقوله : « أكرم العلماء » فان له عموما أفراديا فإنما كل فرد من العالم كان موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام ، بحيث لو أكرم فردا ولم يكرم الآخر أطاع ، وعصى لكن وحدة الدليل توجب ان يتوهم ان اكرام افراد العالم ارتباطي بحيث انتفاء اكرام فرد منه يوجب انتفاء الكل . ( 3 ) وملخصه : انا لو أغمضنا عن الجواب الأول وسلمنا ان عدم السقوط لا يكون محمولا على نفس الميسور ، بل محمول على حكم الميسور فيكون المراد من الرواية ان حكم الميسور لا يسقط بسقوط حكم المعسور اى لا ملازمة بين سقوط حكم الموضوع المعسور وسقوط حكم الموضوع الميسور إلّا انه مع ذلك أيضا يثبت المطلوب ، وهو وجوب الاتيان بباقي الاجزاء بعد تعذر الاتيان بالكل . بتقريب : ان الأجزاء الباقية حين التمكن من الكل وان كانت واجبة بالوجوب الغيري مقدمة لوجوب الكل ، إلّا ان أهل العرف بعد تعسر بعض اجزائه يقولون : ان هذه الأجزاء الباقية كانت واجبة حين التمكن من الكل ، ويزعمون بقاء هذا الوجوب بعد تعسر بعض اجزائه من دون التفات منهم إلى أن الموجود حين التمكن من الكل هو الوجوب الغيري ، والمقصود بالاثبات بعد تعذر