تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وبمثل ذلك ( 1 ) يقال : في دفع دعوى جريان الايراد المذكور ( 2 ) على تقدير تعلق عدم السقوط بنفس الميسور لا بحكمه بان يقال :
شرح
بيان حكم افراد يجمعها الرابطة ، سواء كان الرابطة واقعية بينها ، كما في مورد الامر بالمركب ، أو توهميا ، كما في مورد الامر باكرام العلماء ، ولا وجه لتخصيصه بالثاني فقط . ( 1 ) وهو بناء على المسامحة العرفية . ( 2 ) وملخص الدعوى : في المقام على تقدير حمل الميسور والمعسور على فعلهما لا على حكمهما هو ان الاتيان بالجزء الباقي بعد تعذر الجزء الآخر من المركب بمقتضى الرواية مستلزم لترك الملازمة بين المقدمة وذيها لان ذا المقدمة مركب من الجزء الميسور والجزء المعسور ، والجزء مقدمة للكل وتابع له ، فالحكم بعدم سقوط الميسور بسبب سقوط المعسور حكم بعدم الملازمة بين المقدمة وذيها . وملخص الكلام : ان وجوب المقدمة تابع لوجوب ذيها فيكون ثبوتها تابعا لثبوته وسقوطها تابعا لسقوطه فلا يعقل الحكم بعدم سقوط فعل المقدمة عند سقوط ذيها إذ يرجع إلى التفكيك بين المتلازمين ، وهو غير معقول اذن فلا يمكن حمل الرواية على الجزء والكل ، فلا بد من حملها على ما له عموم افرادى مثل « أكرم العلماء » دفعا لتوهم السقوط عن بعض الافراد من جهة تعذر بعض افراده . وملخص الدفع : ان ما ذكره ان فعل المقدمة تابع لوجود ذي المقدمة ثبوتا وسقوطا انما هو بحسب العقل ، إذ لا معنى لبقاء المقدمة بوصف كونها مقدمة في الذمة بعد سقوط ذيها فإنه يرى أن الحكم بوجوب المقدمة بعد سقوط ذيها تفكيك بين المتلازمين ،