تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح

[ التنبيه الرابع : ان الميزان في رفع الحكم كونه ضرريا في الواقع ]

التنبيه الرابع : ان الميزان في رفع الحكم كونه ضرريا في الواقع سواء علم به المكلف أم لا . والوجه فيه ان الضرر موضوع للضرر الواقعي ، كما أن سائر الالفاظ موضوع لمعانيها الواقعية إلّا انه استشكل على ما ذكرناه في موردين : الأول : خيار الغبن والعيب فان الفقهاء التزموا بالخيار في صورتي جهل المكلف بالغبن وبالعيب ولو كان دليل لا ضرر ناظرا إلى الضرر الواقعي فلا وجه لهذا التقييد . الثاني : تسالم الفقهاء على صحة الطهارة المائية مع جهل المكلف بكونها ضررية ، ولو كان دليل نفى الضرر رافعا للحكم الضررى واقعا من دون دخل علم المكلف وجهله فيه يلزم الحكم ببطلانها حتى مع جهل المكلف بكونها ضررية . وأجيب عن الاشكال على المورد الأول بان دليل خيار الغبن ، وخيار العيب ليس حديث نفى الضرر كي يلزم المحذور المذكور بل دليلهما تخلف الشرط الارتكازى الضمني ، وعلى هذا فلا موضوع للاشكال الأول . وأجيب عن الاشكال على المورد الثاني بأن حديث نفى الضرر ورد في مقام الامتنان فكل مورد يكون نفى الحكم فيه منافيا للامتنان لا يكون مشمولا للحديث ، ومن المعلوم ان الحكم ببطلان الوضوء الضررى الصادر حال الجهل ، والامر بالتيمم وإعادة العبادات مخالف للامتنان .