شرح
تخصيص الأكثر ، ولازم ذلك اجمال الحديث ، وعدم جواز الاستدلال به الا في الموارد التي عمل بها الأصحاب .
إلّا انه أجاب عن ذلك بأن التخصيص في هذه الموارد ورد بعنوان واحد جامع لجميعها ، وهو ليس بقبيح .
واستشكل عليه صاحب الكفاية بأنه لا فرق في استهجان تخصيص الأكثر بين ان يكون التخصيص بعنوان واحد ، أو بعناوين مختلفة .
وفصل الأستاذ الأعظم « 1 » ( قدس سره ) بين القضايا الخارجية ، والقضايا الحقيقية ، وقال : ان العموم المذكور إذا كان من قبيل القضايا الخارجية فالحق مع صاحب الكفاية ، ولذا فلو قيل قتل جميع العسكر الا بنى تميم ، وكان في العسكر من غير بنى تميم رجل ، أو رجلان فلا اشكال في استهجان هذا التعبير ، واما إذا كان بنحو القضايا الحقيقية ، فالحق مع شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ثم قال إن المقام من قبيل القضايا الخارجية فالحق مع صاحب الكفاية .
ثم تصدى لدفع أصل الاشكال بتقريب آخر ، وهو انه لا يلزم في مورد الحديث تخصيص الأكثر فان الموارد الخارجة أغلبها خرجت تخصصا ، وهذا الجواب غير مرضى عند سيدنا الأستاذ « 2 » إلّا انه انكر أصل لزوم تخصيص الأكثر ، وقال : ان دعواه دعوى باطلة .
[ التنبيه الثالث أن النسبة بين حديث « لا ضرر » وبين كل واحد من أدلة الأولية المثبتة للاحكام هو العموم من وجه ]
التنبيه الثالث : أن النسبة بين حديث « لا ضرر » وبين كل واحدهامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 537 .
( 2 ) آراؤنا ج 2 ص 337 .