تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
تخصيص الأكثر ، ولازم ذلك اجمال الحديث ، وعدم جواز الاستدلال به الا في الموارد التي عمل بها الأصحاب . إلّا انه أجاب عن ذلك بأن التخصيص في هذه الموارد ورد بعنوان واحد جامع لجميعها ، وهو ليس بقبيح . واستشكل عليه صاحب الكفاية بأنه لا فرق في استهجان تخصيص الأكثر بين ان يكون التخصيص بعنوان واحد ، أو بعناوين مختلفة . وفصل الأستاذ الأعظم « 1 » ( قدس سره ) بين القضايا الخارجية ، والقضايا الحقيقية ، وقال : ان العموم المذكور إذا كان من قبيل القضايا الخارجية فالحق مع صاحب الكفاية ، ولذا فلو قيل قتل جميع العسكر الا بنى تميم ، وكان في العسكر من غير بنى تميم رجل ، أو رجلان فلا اشكال في استهجان هذا التعبير ، واما إذا كان بنحو القضايا الحقيقية ، فالحق مع شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ثم قال إن المقام من قبيل القضايا الخارجية فالحق مع صاحب الكفاية . ثم تصدى لدفع أصل الاشكال بتقريب آخر ، وهو انه لا يلزم في مورد الحديث تخصيص الأكثر فان الموارد الخارجة أغلبها خرجت تخصصا ، وهذا الجواب غير مرضى عند سيدنا الأستاذ « 2 » إلّا انه انكر أصل لزوم تخصيص الأكثر ، وقال : ان دعواه دعوى باطلة .

[ التنبيه الثالث أن النسبة بين حديث « لا ضرر » وبين كل واحد من أدلة الأولية المثبتة للاحكام هو العموم من وجه ]

التنبيه الثالث : أن النسبة بين حديث « لا ضرر » وبين كل واحد
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 537 . ( 2 ) آراؤنا ج 2 ص 337 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 309 | الشيخ علي المروجي القزويني