شرح
الضمان على المضر ، وعدّ هذا الاحتمال من أبعد الاحتمالات ، ويكفى في رد هذا الاحتمال ان التقييد المذكور خلاف اطلاق الحديث ، ولا يصار اليه الا مع قرينة ، وهي مفقودة في المقام .
الاحتمال الرابع : ان يكون المراد نفى الحكم الذي ينشأ منه الضرر فيكون نفى المسبب وإرادة السبب منه ، وهو الذي اختاره « شيخنا الأعظم قدس سره » فيكون مفاد الحديث هو نفى الحكم الضررى في عالم التشريع ، كما أن مفاد نفى الحرج في عالم التشريع هو نفى الحكم الحرجى ، سواء كان الضرر ناشئا من نفس الحكم ، كلزوم البيع ، أو من متعلقه ، كالوضوء الموجب للضرر .
وهذا هو مختارنا ، والبحث هنا يحتاج إلى بسط في المقام لكن خارج عن مجال كتابنا هذا لان مبناه على الشرح والتوضيح ، لا على التعليق ، والتدقيق .
والفرق بين ما ذكره شيخنا الأعظم ، وما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) هو انه بناء على مسلك صاحب الكفاية ان الضرر لو كان ناشئا عن حكم العقل بالاحتياط لا يكون مرفوعا إذ المرفوع على هذا المسلك الموضوع الضررى فان لسان الدليل نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ، والمفروض أن الضرر لا يكون مسببا عن الموضوع ، بل الضرر مسبب عن الاحتياط .
واما بناء على مسلك الشيخ ، فكل ضرر يكون ناشئا عن الحكم الشرعي ، فهو مرفوع ، وحكم العقل بالاحتياط أيضا يكون ناشئا عن الحكم الشرعي ، فالضرر الناشئ عن وجوب الاحتياط يكون ناشئا عن الحكم الشرعي فيكون مرفوعا .