شرح
الخامسة . في انطباق قاعدة نفى الضرر على موردها ، وهو قصة سمرة بن جندب .
ربما يقال : بعدم انطباقها على المورد إذ الضرر انما كان في دخول سمرة على الأنصاري بغير استئذان ، ولم يكن في بقاء عذقه في البستان ، وكيف طبق ( ص ) القاعدة على المورد .
وأجيب عنه بوجوه : ونحن نذكر واحدا منها ، وهو ان المستفاد من قصة سمرة أمران :
الأول : عدم جواز دخول سمرة على الأنصاري بغير استئذان .
ثانيهما : حكمه ( ع ) بقلع العذق ، والاشكال المذكور مبنى على أن يكون الحكم الثاني بخصوصه ، أو منضما إلى الأول مستندا إلى نفى الضرر ، واما ان كان المستند اليه خصوص الحكم الأول وكان الحكم الثاني الناشئ من ولايته دفعا لمادة الفساد ، أو تأديبا له فلا يرد عليه الاشكال المذكور .
أقول : ان هذه التوجيه وان كان قائله عدة من الأكابر ، كالأستاذ الأعظم ( قدس سره ) إلّا أنه قابل للنقاش والذي يسهل الخطب أن عدم علمنا بكيفية انطباق الكبرى على المورد ، والجهل بها لا يضر بالاستدلال بالكبرى الكلية فيما علم انطباقها عليه ، كما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .