تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
كما في قوله : « لا ربا بين الوالد والولد » فان المقصود منه نفى الحرمة لكن يكون بلسان نفى الربا ، فيكون مفاد الجملتين ان الأحكام الثابتة لموضوعاتها - حال عدم الضرر - منفية عنها إذا كانت تلك الموضوعات ضررية ، فان الوضوء إذا كان ضرريا ينفى عنه الوجوب ، فان ما ذكره ( قدس سره ) يرجع إلى المجاز في الكلمة ، وهو اطلاق الضرر ، وإرادة الحكم منه ، كما يطلق الربا ، ويراد الحكم منه . ولكن يمكن الجواب عنه : بأن على ما ذكره صاحب الكفاية يكون المنفى في المقام هو عنوان الضرر ، والضرر لا يكون عنوانا للفعل الضررى ، بل هو مترتب عليه ، وعلى هذا فيكون معنى قوله نفى الحكم بلسان نفى الموضوع عدم حرمة الاضرار بالغير ، كما يكون معنى قوله : « لا ربا بين الوالد وولده » عدم حرمة الربا المذكور ، وهو خلاف المقصود في المقام ، وقياس المقام على مورد رفع الخطاء والنسيان والاضطرار في حديث الرفع قياس مع الفارق ، لان الرفع في حديث الرفع تعلق بالفعل في حال الاضطرار وغيره ، ويكون معناه نفى الآثار المترتبة على الفعل حال الاضطرار ، مثلا بخلاف المقام فان النفي تعلق بعنوان الضرر لا الفعل الضررى . هذا ملخص الجواب ، وتفصيله موكول إلى محله . الاحتمال الثالث : أن يكون المراد نفى الضرر غير المتدارك اى كل ضرر موجود متدارك بأمر الشارع ، ولازم هذا المعنى ثبوت التدارك في موارد الضرر بأمر من الشارع ، فيدل على ثبوت
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 305 | الشيخ علي المروجي القزويني