شرح
« لا ضرر » ثم قال : نحن نسأل من المشهور انه ما المراد من قوله :
« لا ضرار » فان اى حكم من الأحكام الشرعية يكون مصداقا للضرار ، وفي اى مورد الشارع الاقدس يتعدى بالنسبة إلى عباده كي يكون مرتفعا ، وهذا أيضا أكبر شاهد على أن الصحيح ما ذهب اليه شيخ الشريعة .
ولكن يمكن الجواب عنه : بان ما ذكره من حجية الظواهر ، ومن تحقق الضرر والضرار في الخارج مما لا شبهة فيه .
واما ما ذكره من أن حملهما على الاخبار مستلزم الكذب فلا نسلمه إذ هو انما يستلزم الكذب لو كان الاخبار عن نفى الضرر والضرار في الخارج ، وليس كذلك ، بل نفس وجودهما في الخارج قرينة على أنه اخبار عن نفى حكمهما في الشريعة بان في وعاء الشرع إذا كان حكم منشأ للضرر ، أو الضرار فهو مرفوع ، فان مجرد كون شأن الشارع بيان الاحكام لا يصلح ان يكون صارفة للجملة الخبرية عن ظهورها .
أضف اليه ان حمل قوله « لا ضرر » على الانشاء غير تام ، إذ النهى انما يتعلق بفعل المكلف الذي هو معنى مصدري ، والمفروض ان الضرر هنا اسم المصدر ، وهو لا يناسب مع النهى بل يناسب مع النفي . نعم ان ما ذكره تام بالنسبة إلى جملة « لا ضرار » فحيث ان حملها على الجملة الخبرية غير صحيحة فتحمل على النهى ، ويستفاد منها حرمة الاضرار بالغير ، كما عرفت .
الاحتمال الثاني : ما اختاره صاحب الكفاية ( قدس سره ) وهو ان يكون المراد من « لا ضرر » نفى الحكم بلسان نفى الموضوع ،