شرح
باب المفاعلة إذ لو كان مصدرا لمجرد لزم التكرار في الكلام ، ويؤيده كلمة المضار . ثم قال : ان هيئة المفاعلة وضعت لكون الفاعل بصدد ايجاد الفعل ، ودليله على ذلك استعماله في الآيات القرآنية في هذا المعنى .
وجه الفساد : ان التأكيد وان كان خلاف الأصل إلّا انه لا يلزم هنا التأكيد إذ الضرر اسم مصدر ، كما عرفت ، والضرار مصدر يدل على نسبة صدورية ، وقوله ( ص ) « فإنك رجل مضار » انما يكون قرينة على كون الضرار بمعنى المفاعلة لو كان دليلا لكلمة « لا ضرار » فقط والحال انه تعليل لكلمتين .
والحاصل : لم يتضح لنا المراد من كلمة « الضرار » في الحديث إذ المعاني المذكورة له في مقام الفرق بينه وبين الضرر كلها قابل للنقاش ، وحمل الضرار على المبالغة أيضا كما عن السيد الرضى لم يثبت ، ولكن اجمال معناه لا يضر بالاستدلال بقوله :
« لا ضرر » .
مع أنه يمكن ان يقال : ان الاجمال انما يكون في الخصوصيات المذكورة لمعنى الضرار ، واما أصل معناه فليس بمجمل فإنه يدل على نسبة صدورية اى ايجاد النقص بخلاف الضرر فحيث انه اسم مصدر يدل على معنى النقص الحاصل من المعنى المصدري .
واما كلمة « لا » فإنها نافية للجنس ، وليست بناهية لان « لا » الناهية لا تدخل على الاسم بل تدخل على الفعل المضارع
الجهة الرابعة : في بيان المراد من الهيئة التركيبية اعني « لا ضرر ولا ضرار » والمحتملات فيها أربعة :