شرح
والضرار عدة تفسيرات :
الأول : ان الضرر هو فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين .
وفيه أولا : ان كون الضرار هنا من باب المفاعلة أول الكلام .
وثانيا على تقدير تسليم كونه منه فاستعماله في فعل الاثنين دائما غير تام ، كما عرفت ، ولا سيما في المقام فان قوله ( ص ) :
« انك رجل مضار » أقوى شاهد على عدم كون الضرار على تقدير كونه من باب المفاعلة فعل الاثنين .
الثاني : ان الضرر ابتداء الفعل ، والضرار الجزاء عليه .
وفيه انه دعوى بلا دليل .
الثالث : ان الضرر ما تضربه وتنتفع به أنت ، والضرار ان تضره من غير أن تنتفع به .
وفيه : انه لم يقم دليل على هذا التفسير من اللغة ، وغيرها .
الرابع : ان الضرار بمعنى الضرر ، وعلى هذا فيكون تأكيدا له .
وفيه : ان التأكيد خلاف الأصل ، وما ذكره سيدنا الأستاذ دام ظله « 1 » من أنه اشرب فيه قصد الاضرار ، والعناد ، والسعي في ايراد الضرر على الغير ، واستشهد عليه باستعماله في المعنى المذكور في الآية والرواية لا يمكن قبوله ، إذ مجرد استعماله في المعنى المذكور في موارد خاصة لا يكون دليلا على أنه استعمل في المقام أيضا في المعنى المذكور .
وقال الأستاذ الأعظم « 2 » ( قدس سره ) : ان الظاهر أن الضرار من
هامش
( 1 ) آراؤنا ج 2 ص 322 .
( 2 ) مصباح الأصول ج 2 ص 522 .