تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
ضرا ، ويقابله المنفعة ، كما أن الضر مصدر يقابله النفع . ومادة الضرر تستعمل متعدية إذا كانت مجردة ، فيقال : ضره ، ويضره ، واما ان كانت من باب الافعال فاستعمل متعدية بالباء ، فيقال : « أضربه » ولا يقال : « أضره » ، واما معنى الضرر فهو النقص في المال ، أو في العرض ، أو في البدن وتقابله المنفعة في جميع ذلك تقابل التضاد لوجود الواسطة بينهما بأن لا يتحقق ضرر ولا منفعة كما إذا لم يربح التاجر في تجارته ، ولم يخسر . وذكر صاحب الكفاية ان التقابل بينهما من باب الملكة وعدمها ، وتحقيقه موكول إلى مجال آخر ، هذا كله في الضرر . وأما الضرار فاستعمل تارة مصدرا للثلاثى المجرد ، كالقيام ، وهذا المعنى ليس مرادا في المقام إذ لو كان مصدرا لمجرد الثلاثي ، لزم التكرار في الحديث ، ويكون بمنزلة قوله : « لا ضرر ولا ضرر » وأخرى مصدر باب المفاعلة ، ويؤيد هذا المعنى قوله ( ع ) انك رجل مضار . وقد اشتهر بينهم أن باب المفاعلة فعل للاثنين ، ولكن أنكره المحقق الاصفهاني ، وقال : ان هيئة المفاعلة معناها تعدية المادة ، واسراؤها إلى ما لم تكن تقتضى هيئة المجرد تعديها اليه ، سواء كانت تتعدى اليه في المجرد باعتبار كون ذلك لازم النسبة أم كانت تصل اليه بتوسط حرف الجر ، فيستفاد معنى التصدي ، والتعمد ، والتقصد من هيئة باب المفاعلة ، دون الثلاثي المجرد . وحاصله : أن هيئة المفاعلة لقيام الفاعل مقام ايجاد المادة ، وكون الفاعل بصدد ايجاد الفعل ، وذكر لذلك شواهد من الآيات القرآنية ، وغيرها . وكيفما كان فقد ذكر في تفسير الضرر
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 299 | الشيخ علي المروجي القزويني