شرح
أيضا عن نهاية ابن الأثير من كتب العامة ، وقد جعل شيخنا الأعظم قدس سره قيد « في الاسلام » من القرائن على ما استفاده من تكفل الرواية نفى الحكم المستلزم للضرر من باب نفى السبب بلسان نفى المسبب ، لا النهى عن الضرر .
وهذه الرواية أيضا لم يثبت اعتبارها اما رواية الصدوق فلارسالها ، والقول بان قول الصدوق قال النبي ( ص ) يدل على أنه ثبت عنده صدور هذا القول منه ( ص ) ، وإلّا لم يعبر بمثل هذا التعبير غير تام ، إذ مجرد ثبوت خبر عند الصدوق ، وصحته عنده لا يستلزم ثبوته وصحته عندنا ما لم يرجع إلى الشهادة والتوثيق .
واما رواية ابن الأثير فعدم كونها حجة من الواضحات ، اذن زيادة لفظ « في الاسلام » أيضا لم تثبت لنا بطريق معتبر . وانما الثابت من النبي ( ص ) جملة « لا ضرر ولا ضرار » وبعد عدم ثبوت قيد « على مؤمن » وقيد « في الاسلام » لا وجه للبحث عن وجود المعارضة بين روايات الباب من جهة النقيصة والزيادة ، أو التمسك باصالة عدم الزيادة للترجيح للرواية المشتملة على القيد ، أو التعرض لذكر الوجوه ، والقرائن لعدم صدور القيدين من النبي ( ص ) بل هما إضافة من الراوي فان كل ذلك انما يصل المجال اليه بعد ثبوت القيدين ، وقد عرفت عدم ثبوتهما .
الجهة الثالثة : في معنى مفردات الحديث أعنى « لا ضرر ولا ضرار » فلا بد من توضيح كلمات « ضرر ، وضرار ، ولا » ، كي يتضح المعنى التركيبي للجملة .
فنقول : ومن اللّه التوفيق ان الضرر اسم مصدر من ضر يضر