تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 296
التحقيق يقع الكلام في قاعدة نفى الضرر من جهات : الأولى : في سند الروايات الدالة على هذه القاعدة ، وقد ادعى جماعة تواترها ، كشيخنا الأعظم ، والمحقق النراقي ، وصاحب الكفاية ، وادعى الأستاذ الأعظم استفاضتها . وقال : انها مشهورة بين الفريقين حتى ادعى فخر الدين في باب الرهن من الايضاح تواترها ، فلو لم يكن متواترا مقطوع الصدور فلا أقل من الاطمئنان بصدورها عن المعصوم ( ع ) . وأورد عليه سيدنا الأستاذ دام ظله بوجوه : منها : ان التواتر لا يتحقق بهذا المقدار مع الفصل الزماني الطويل . ومنها ان الشخص الواحد مشترك في جملة منها ومعه كيف يتحقق التواتر . ومنها ان طائفة منها مرسلات ، ومن الممكن انها تلك المستندات بعينها . والشاهد عليه ان الصدوق بنفسه روى الحديث مرة مرسلا ومرة أخرى مسندا ، وهل يمكن الجزم بالتعدد ؟ أقول : ان البحث عن ثبوت التواتر وعدمه لا يترتب عليه فائدة مهمة بعد كون بعض روايات الباب موثقة باتفاق الكل ، اذن لا شبهة فيها من حيث السند . الثانية : في متنها ، وقد نقلها الخاصة على ثلاثة وجوه : الأول : ما نقل « لا ضرر ولا ضرار » بلا زيادة اى كلمة لاحظ