ان اخبار الاضرار فيما يعد اضرارا معتدا به ( 1 ) عرفا . والحال انه لا ضرر بذلك ( 2 ) على المضر لان ( 3 ) الضرر لا يزال بالضرر انتهى . أقول : الأوفق بالقواعد تقديم المالك ( 4 ) لان حجر المالك ( 5 ) عن التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير ، فيرجع ( 6 ) إلى
شرح
( 1 ) اى اخبار الاضرار تدل على نفى الضرر ، وعدم جوازه فيما تضرر جاره بشرطين ، الأول : كان ضرر الجار كثيرا بحيث يعد في العرف ضررا معتدا به . الثاني : عدم تضرر المالك عند ترك اضرار الجار ، وهذان الشرطان حاصلان في الصورة الأخيرة فقط ، واما لو لم يكن ضرر الجار مما يعتد به عرفا ، أو كان مما يعتد به لكن تركه كان موجبا لتضرر المالك فلا مانع من اضراره .
( 2 ) هذا إشارة إلى الشرط الثاني اى يكون اضرارا معتدا به على الجار ، ولا يكون بترك الاضرار على الغير ضررا على المضر ، وأما لو كان ضررا عليه فلا تشمله اخبار نفى الضرر .
( 3 ) تعليل لما يستفاد من الكلام من جواز الاضرار لو كان تركه ضررا معتدا به على المضر اى انما يجوز الاضرار عندئذ لان الضرر عن الغير لا يزال ، ولا يدفع بتحمل الضرر اى لا يجب عليه ان يدفع الضرر عن الغير بتحمله الضرر .
( 4 ) عند تعارض الضررين في جميع الصور حتى الصورة الرابعة .
( 5 ) اى منع المالك .