بالفقرة ( 1 ) الأولى ، فالضرار ( 2 ) المنفى بالفقرة الثانية انما يحصل بفعل الثاني ، وكأن من فسره ( 3 ) بالجزاء على الضرر اخذه من هذه المعنى . لا انه ( 4 ) معنى مستقل ، ويحتمل أن يراد من النفي النهى ( 5 ) عن ضرر النفس ابتداء ( 6 ) ، أو مجازاة ( 7 ) لكن لا بد أن يراد بالنهى زائدا على التحريم الفساد ( 8 ) وعدم المضي
شرح
( 1 ) لما قد عرفت ان قوله لا ضرر يدل على لزوم أداء الغرامة .
( 2 ) الذي يتحقق بفعل الثاني الذي هو المتضرر في ضمن أداء الغرامة ينفى بقوله لا ضرار فيحصل التنافي بينهما .
( 3 ) اى من فسرت الضرار بمعنى الجزاء اخذ الضرار من المضارة التي هي بين الاثنين ، وحيث إن الجزاء أيضا انما يكون بعد تحقق الفعل من البادى فيناسب أن يكون الضرار بمعنى الجزاء .
( 4 ) اى لا أن الجزاء معنى مستقل في مقابل المضارة ، بل هو مصداقها كما عرفت .
( 5 ) بان يكون الجملة انشائية دالة على التحريم .
( 6 ) كما في قوله لا ضرر .
( 7 ) كما في قوله لا ضرار .
( 8 ) نائب فاعل لقوله : « يراد » اى لا يكون المقام نظير قوله :
( لا بيع وقت النداء ) في كونه دالا على الحكم التكليفي المحض ، بل النهى هنا مستتبع للحكم الوضعي أيضا اى يدل على الحرمة والفساد كقوله : « الخمر حرام ، وفاسد » والبيع الغبنى حرام ومتزلزل ، والوضوء مع الضرر حرام ، وفاسد .