في تلك الواقعة على وجه يتدارك ذلك الضرر كأن لم يحدث ( 1 ) إلّا انه ( 2 ) قد ينافي هذا قوله : لا ضرار بناء ( 3 ) على أن معنى الضرار المجازاة على الضرر ، وكذا ( 4 ) لو كان بمعنى المضارة التي هي فعل الاثنين ، لان فعل الثاني ( 5 ) منهما ضرر قد نفى
شرح
الضرر الحادث ، وهو ضرر على من وقع عليه الضرر فيرتفع بالحديث المذكور .
( 1 ) بأن يحكم بوجوب ضمانه .
( 2 ) اى كون حديث لا ضرر دالا على عدم براءة ذمة الضار الذي هو المعنى الأخير ينافي قوله لا ضرار .
توضيحه : انك عرفت آنفا انه يحرم الاضرار ولو جزاء إذ الضرار من باب المفاعلة فهو بين اثنين ، فالمستفاد منه حرمة اضرار المتضرر ولو بالاخذ بالغرامة ، ولو دل قوله لا ضرر على عدم براءة ذمة الضار ووجوب الغرامة عليه يقع التعارض بين لا ضرر ولا ضرار .
( 3 ) اى المنافاة بين لا ضرر ولا ضرار مبنية على أن يكون معنى الضرار المجازاة على الضرر إذ على هذا المعنى يفهم منه حرمة اضرار كل منهما على الآخر ولو بعنوان أخذ الغرامة ، ويفهم من لا ضرر عدم حرمة اخذ الغرامة فيحصل التنافي بينهما .
( 4 ) اى كذا يحصل التنافي بين قوله : لا ضرر ولا ضرار لو كان الضرار بمعنى المضارة .
( 5 ) والصحيح « لان فعل البادى منهما » اى من بدء بالضرر من الضارين .